محمد الريشهري
331
موسوعة العقائد الإسلامية
حول معنى " التعمّق " في معرفة الله وَهِمَ عددٌ من كبار أُولي العرفان في تفسير الحديث الذي نقله المرحوم الكليني ( رحمه الله ) عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) حول " التعمّق " غافلين عن معناه في اللغة والأَحاديث المأثورة ، فقد فسّروا كلامه ( عليه السلام ) : " إِنَّ اللهَ عزّ وجلّ عَلِمَ أَنَّهُ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أَقوامٌ يَتَعَمَّقونَ ، فَأَنزَلَ اللهُ تَعالى ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) والآياتِ مِن سورَةِ الحَديدِ إِلى قَولِهِ : ( وَهُوَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) ، فَمَن رامَ وَراءَ ذلِكَ هَلَكَ " ( 1 ) . بأنّه لمّا كان الله تعالى يعلم بأنّ أَناساً سوف يأتون في آخر الزمان يستقصون ويتمعّنون ، أَنزل سورة التوحيد والآيات الأُولى من سورة الحديد ، وبهذا البيان استخرجوا مدح أَهل العرفان في آخر الزمان وطبّقوا الحديث المذكور على ما فهموهُ من التوحيد ، بيد أَنّ مراجعةً للمصادر الأَصيلة في اللغة والحديث التي وردت فيها كلمة " التعمّق " ، والتدقيق في ذيل كلامه ( عليه السلام ) يجعلان الباحث يوقن بأنّ فهمهم للحديث المذكور غير سديد قطعاً ، وتوضيح ذلك
--> 1 . راجع : ج 3 ص 330 ح 3848 .